محمود علي قراعة

106

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الفصل الثاني ما يجب فعله للحصول على الحياة الأبدية في إنجيل برنابا " الحمد لله الواصل الحمد بالنعم ، والنعم بالشكر ، نحمده على آلائه ، كما نحمده على بلائه ، ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ، ووقف على المولود ، إيمانا نفي إخلاصه الشرك ويقينه الشك ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل ، لا يخف ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه ( 1 ) " " رحم الله امرأ سمع حكما فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنى ، وأخذ بحجزة هاد فنجا ، راقب ربه وخاف ذنبه ، قدم خالصا وعمل صالحا ، اكتسب مذخورا واجتنب محذورا ، رمى غرضا وأحرز عوضا ، كابر هواه وكذب مناه ، جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة الغراء ، ولزم المحجة البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل ( 2 ) " ! وبعد : فسنتحدث في هذا الفصل عن قول يسوع عليه السلام فيما يجب فعله للحصول على الحياة الأبدية ، ووجوب أن يفرح الخاطئ بقادحيه وأن يهرب الإنسان من الولائم والتنعم ، وأن يرتد عن الحياة الشريرة ، وإذا حكم أن يحكم بالعدل ، وأن يعمل بالحق إذا عرفه ، وإذا عرف الخير أن يعمله ، وأن يشجع من يعمل ويقول حسنا ، لأن مآله إلى الموت وإلى الأبدية ، فإما إلى جنة أو إلى نار !

--> ( 1 ) راجع ص 240 و 241 من نهج البلاغة ج 1 . ( 2 ) راجع ص 136 و 137 من نهج البلاغة ج 1 .